النحو الوافي (صفحة 1050)

المعنوية بين ما بعده وما قبله، ومن ثم كان من المحتوم في كل "استثناء منقطع" صحة وقوع الحرف: "لكن" الساكن النون، أو مشددها موقع أداة الاستثناء فيه مع استقامة المعنى1.

ولا يجوز في الاستثناء المنقطع أن تكون أداته فعلًا؛ لأن هذه الأداة الفعلية لا تستخدم إلا في التام المتصل، كما تقدم في "الصفحة السالفة".

والآن نبدأ الكلام في أحوال الاستثناء، وأحكامه، وهي متعددة2 بتعدد أنواعه، وأدواته الثمانية التي منها الحرف المحض، والاسم المحض، والفعل المحض، وما يصلح فعلًا وحرفًا.

الكلام على أحكام المستثنى الذي أداته حرف خالص، وهي: "إلا"3:

أ- إذا كانت أداة الاستثناء هي "إلا"، ولم تكرر4 فللمستثنى بها ثلاثة أحكام:

الأول: وجوب النصب في الأغلب5، بشرط أن يكون الكلام تامًا موجبًا6؛ سواء أكان "المستثنى" متأخرًا بعد "المستثنى منه"، أم متقدمًا7 عليه، وسواء أكان "متصلًا"، أم "منقطعًا"، فمتى تحقق الشرط كان النصب واجبًا في الأغلب5 وعامًا يشمل كل الأحوال، وعند الإعراب يقال: "إلا" حرف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015