وَمُتَرْجِمًا، وَشَرْطُهُ: عَدَالَةٌ، وَحُرِّيَّةٌ، وَعَدَدٌ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وحسن تأتِّ في مزاولة الأمر، وما أشبه ذلك مما لا يحيط به الوصف.

قال: (ومترجمًا)؛ لأن القاضي قد لا يعرف لسان الخصوم والشهود، والمراد: يتخذه عارفًا باللغات التي يغلب وجودها في ذلك العمل.

فإن كان القاضي يعرف لغة الخصوم .. لم يتخذه.

واستدلوا لاتخاذ المترجم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزيد بن ثابت: (تعلم لغة العبرانية؛ فإن اليهود يكتبون بها، وما أحب أن يقف على كتبي كل أحد) قال: فتعلمتها في نصف شهر، فكنت أقرأ كتبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكتب لهم، رواه أبو داوود [3640] والحاكم في (كتاب الأيمان) من (مستدركه) [1/ 75] وقال: صحيح الإسناد، والبخاري تعليقًا بصيغة جزم.

وهل اجرة المترجم على صاحب الحق او في بيت المال؟ فيه وجهان: أقربهما الثاني.

وعلى الأول: اجرة من يترجم للمدعي .. عليه، ومن يترجم للمدعى عليه .. عليه.

و (الترجمان) جمعه تراجم، كزعفران جمعه زعافر، وجعل الجوهري تاءه زائدة فذكره في رجم، والمعروف أنها أصلية، فكان حقه أن يذكرها في بابها.

قال: (وشرطه: عدالة، وحرية، وعدد)؛ لأنه ينقل إلى القاضي قولًا لا يعرفه فأشبه المزكي والشاهد، بخلاف الكاتب؛ فإنه لا يثبت شيئًا.

وحكى في (الذخائر) تبعًا للإمام وجهًا: انه يكفي واحد، واختاره ابن المنذر؛ لحديث زيد بن ثابت، وأشار افمام إلى تخصيص الخلاف بما إذا كان يحضره من يعرف لسانهما.

فلو كان الخصمان اعجميين وليس هناك غيرهما .. فالوجه القطع باشتراط العدد.

وزاد في (المحرر) اشتراط التكليف، وأسقطه المصنف؛ لدخوله في شرط العدالة، وشرط الماوردي انتفاء التهمة، فلا تقبل ترجمة الوالد والولد كما لا تقبل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015