وَيُسْتَحَبُّ فِقْهٌ، وَوُفُورُ عَقْلٍ، وَجَودَةُ خَطٍّ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ويستحب فقه)؛ لئلا يؤتي من قبل الجهل.

والمراد به: الفقه في احكام الكتابة، ومعرفة شروط المحاضر والسجلات، واستعمال الألفاظ الموضوعة لها، والتحرز من الألفاظ المجملة.

قال: (ووفور عقل)؛ لئلا يدلس عليه، وجزم الماوردي والقاضي أبو الطيب باشتراطه.

ويستحب فيه أيضًا أن يكون ذا عفة عن الطمع، لا يستمال بهدية.

قال: (وجود خط)؛ ليزين ما يكتبه، وذلك بأن يكون ضابطًا للحروف وما يحصل بسببه الاشتباه.

قال علي رضي الله عنه: الخط الحسن يزيد الحق وضوحًا.

قال الرافعي: والأولى أن يجلسه القاضي بين يديه، وقال الماوردي وغيره: عن جهة يساره؛ ليشاهد ما يكتبه.

ويستحب أن يكون حاسبًا؛ لأنه يحتاج إلى الحساب في كتب المقاسمات والمواريث، وأن يكون فصيحًا عارفًا بلغات الخصوم، قوي الخط، قائم الحروف، عالمًا بمواضع التدليس، ضابطًا لا يلتبس في خطه تسعة بسبعة ولا خمسة عشر بخمسة وعشرين.

فائدة:

قوله تعالى: {يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ}: قيل: الخط الحسن، وقيل: ملاحة العين.

وقال الجوهري: التواضع في الأشراف، والسخاء في الأغنياء، والتعفف في الفقراء.

وقال الزمخشري: الوجه الحسن، والشعر الحسن، وطول القامة، والاعتدال والتمام في الأعضاء، والقوة في البطش، والحصافة في العقل، والجزالة في الرأي، وجرأة في القلب، وسماحة في النفس، وذلاقة في اللسان، وإبانة في التكلم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015