فَصْلٌ:

جَرَحَ حَرْبيًّا أَوْ عَبْدَ نَفْسِهِ فَأَسْلَمَ وَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَ بِالْحُرْحِ .. فَلَا ضَمَانَ,

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تتمة:

أطلقوا إيجاب الدية ولم يبينوا أنها دية القتيل أو القاتل, وذكر المتولي: أنه لو مات الجاني أو قتل بقصاص آخر أو رجم .. هل تجب دية القتيل أو القاتل؟ وجهان, وفائدتهما فيما لو اختلف قدر الديتين .. فعلى الثاني: لو كان القتيل رجلًا والقاتل امرأة .. وجب خمسون من الإبل, وفي العكس .. مئة, قال: وإذا أخذت الدية قسمت على الجميع, وبه جزم القاضي حسين.

وقيل: يختص بها ولي الأول.

ولو تمالأ عليه أولياء القتيل وقتلوه جميعًا .. ففيه ثلاثة أوجه.

أصحهما: أن القتل عن جميعهم موزع عليهم, فيرجع كل واحد منهم إلى ما يقتضيه التوزيع من الدية, فإن كانوا ثلاثة .. أخذ كل واحد منهم ثلث حقه وله ثلثا الدية.

والثاني: يقرع بينهم, ويجعل القتل واقعًا عمن خرجت له القرعة, وللباقين الديات.

والثالث: يكتفي به عن جميعهم, ولا رجوع إلى شيء من الدية.

قال: (فصل) هذا عقده لتغير حال المجروح من وقت الجرح إلى الموت إما بالعصمة أو الإهدار, وإما في القدر المضمون, ولذلك أحوال ذكر المصنف بعضها.

قال: (جرح حربيًا أو مرتدًا أو عبد نفسه فأسلم وعتق ثم مات بالجرح .. فلا ضمان) لا بمال ولا قصاص؛ لأن الجرح السابق غير مضمون, وما وقع غير مضمون لا يجب بسرايته قصاص, كقطع يد السارق إذا سرت إلى النفس, وكما لو جرح صبي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015