وَلَوْ عَيَّنَتْ كُفْءاً وَأَرَادَ الأَبُ غَيْرَهُ .. فَلَهُ ذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واحترز ب (البالغة) عن الصغيرة إذ لا اعتبار بالتماسها، ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوجها، قال البغوي: ولا يتحقق العضل حتى يمتنع بين يدي القاضي، وذلك بأن يحضر الخاطب والمرأة والولي ويأمره القاضي بالتزويج فيقول: لا أفعل أو يسكت، فحينئذ يزوجها القاضي.

قال الرافعي: وكأن هذا فيما إذا تيسر إحضاره عند القاضي، فأما إذا تعذر بتعزز أو توار .. وجب أن يثبت بالبينة كسائر الحقوق، وفي (تعليق الشيخ أبي حامد) ما يدل عليه، وعند الحضور لا معنى للبينة؛ فإنه إن زوج وإلا .. عضل.

ومحل تزويج الحاكم عند العضل إذا لم يتكرر، فإن تكرر ثلاثا .. صار كبيرة يفسق بها، فيزوج الأبعد تفريعا على أن الفاسق لا يلي، كذا قاله الشيخان، وفي اعتبارهما الثلاث مخالفة لما ذكراه في (الشهادات): أنه لا تضر المداومة على نوع واحد من الصغائر مع غلبة الطاعات عند الجمهور.

قال: (ولو عينت كفءا وأراد الأب غيره .. فله ذلك في الأصح)؛ لأنه أكمل منها نظرا، والمراد: أنه عين كفءا غيره؛ لأنه لو أراد غير الكفء .. لا يجاب قطعا.

والثاني: عليه أن يزوجها بمن عينته إعفافا لها، وهذا ظاهر نص (الأم)، واختاره الشيخ.

والخلاف كالخلاف فيما إذا عينت الزوجة خادما في الابتداء والزوج غيره، والأصح: إجابة الزوج، وكالخلاف فيما إذا أراد الإمام التغريب إلى جهة وطلب الزاني جهة أخرى، والأصح: أن المتبع رأي الإمام كما سيأتي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015