وَإِنَّمَا يَحْصَلُ الْعَضْلُ إِذَا دَعَتْ بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ إِلَى كُفْءٍ وَامْتَنَعَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال المصنف في (الفتاوي): العضل كبيرة بإجماع المسلمين. أ. هـ.
والذي اختاره الإمام في (النهاية) أنه لا يحرم إلا إذا لم يكن في الخطة حاكم.
ثم إذا زوج الحاكم هل ذلك بطريق النيابة أو اولاية؟ فيه خلاف تظهر ثمرته في صور:
منها: لو كانت ببلد وأذنت لحاكم بلد آخر والولي فيه، فإن قلنا بالولاية .. امتنع، أو بالنيابة .. جاز.
ومنها: إذا زوجها بإذنها من غير كفء، إن قلنا: ولاية .. صح، أو نيابة .. فلا، قاله في (الترغيب).
ومنها: إذا اكتفينا بالبينة على العضل فزوج القاضي، ثم قامت ببينة رجوعه .. قبل تزويجه، إن قلنا بالنيابة .. خرج على عزل الوكيل، وإن قلنا ولاية .. فعلى الخلاف في انعزال القاضي قبل علمه بعزله، قاله في (المطلب).
قال: (وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع)؛ لأن إجابتها عليه حينئذ واجبة، فأما إذا دعت إلى غير كفء .. فله الامتناع، ولا يكون عضلا، وإذا حصلت الكفاءة .. فليس له الامتناع لنقصان المهر؛ لأنه محض حقها.