وتلق الأنس عن آس الربى. . . وارو طي النور عن نشر السحر
وارتشف ثغر أقاح باسماً. . . واصطبح بالطل من كأس الزهر
والتثم وجه المنى مستبشراً. . . حيث رام الغصن تقبيل النهر
وجلا الورد خدوداً أشربت. . . خمرة العقيان من فرط الخفر
وانبرى النسرين يهدى ذهباً. . . في صحاف مفرغات من درر
وحبا الخيري أنفاس الصبا. . . نفحات أنشرت ميت الفكر
وانتشى البستان من خمر الحيا. . . فاستقاء النور من ذاك السكر
نظمت في جيده أنداؤه. . . عقد در كلما ماس انتثر
قيد الألحاظ في بهجته. . . واجل غيم الغم عن شمس العبر
واعتبر بالنور يذوي بينما. . . هو معشوق لشم وبصر
واشكر الله على آلائه. . . إنما ينجح سعياً من شكر
وله أيضاً:
حدث عرف الصبا عن نفحة الزهر. . . عن الغصون عن السقيا عن المطر
قالوا جميعاً شرود الأنس مقتنص. . . بين الربى بشباك الشم والنظر
وله في هيجان البحر، وكان أراد السفر إلى الجزائر:
يا أيها البحر مهلاً. . . فقد دهانا اهتياجك