النّظر1. وكذلك قال من شاركهم في التجهّم؛ من أهل الوحدة2؛ كابن عربي؛ قال: ما التذّ عارفٌ بمشاهدة قطّ3. وادّعى أبو المعالي أنّ إنكار محبّته من أسرار التوحيد4. وهو من أسرار توحيد الجهميّة المعطّلة المبدّلة. وحُكِيَ عن ابن عقيل أنّه سمع رجلاً يقول: أسألك لذّة النظر إلى وجهك الكريم. فقال له: هَبْ أنّ له وجهاً، أله وجهٌ يُلتذّ بالنظر إليه5. وهذا بناءً على هذا الأصل؛ فإنّه وشيخه أبا يعلى، ونحوهما وافقوا الجهميّة في إنكار أن يكون الله محبوباً، واتّبعوا في ذلك قول أبي بكر بن الباقلاني6 ونحوه ممّن يُنكر محبّة الله، وجعل القول بإثباتها قول الحلوليّة7.