فهذه الطريق لا تنفي أن يكون الربّ بعض أجسام العالم.
وتلك باطلة، مع أنّ مضمونها أنّ الربّ لا يتصف بشيء من الصفات، فهي لا تدلّ على صانع، وإن دلّت على صانع، فليس بموجود، بل معدوم، أو متصف بالوجود والعدم؛ كما قد بُسط في غير موضع1.
ولهذا يقول الرازي في آخر مصنّفاته2: لقد تأمّلتُ الطرق الكلاميّة، والمناهج الفلسفيّة، فما رأيتُها تشفي عليلاً، ولا تروي غليلاً، ورأيتُ أقرب الطرق طريقة القرآن؛ اقرأ في الإثبات: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} 3، {الرَّحْمَنُ عَلَىْ الْعرْشِ استَوَىْ} 4، واقرأ في النفي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيْءٌ} 5،