وهذه الطريق1 أجود ما سلكوه من الطرق مع أنها قاصرة؛ فإنّ مدارها على أنهم لم يعرفوا حدوث شيء من الأعيان، وإنّما علموا حدوث بعض الصفات. وهذا يدلّ على أنّه لا بُدّ لها من محدث2.

قال3: وهذا لا ينفي كون المحدَث جسماً، بخلاف تلك الطرق4.

وهذه الطريق تدلّ على أنّ الأعراض؛ كتركيب الإنسان لا بُدّ له من مُركّب، ولا ينفي بها شيء من قدم الأجسام والجواهر، بل يجوز أن يكون جميع جواهر الإنسان وغيره قديمة أزليّة، لكن حدثت5 فيها الأعراض. ويجوز أن يكون المحدث للأعراض بعض أجسام العالم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015