الجهمية التزموا لأجلها نفي الأسماء والصفات
فالجهمية التزموا لأجلها نفي أسماء الله وصفاته، إذ كانت الصفات أعراضاً تقوم بالموصوف، ولا يُعقل موصوف بصفة إلا الجسم1، فإذا اعتقدوا حدوثه، اعتقدوا حدوث كلّ موصوف بصفة، والربّ تعالى قديم. فالتزموا نفي صفاته. وأسماؤه مستلزمة لصفاته؛ فنفوا أسماءه الحسنى2، وصفاته العُلا3.
المعتزلة التزموا نفي الصفات
والمعتزلة استعظموا نفي الأسماء لما فيه من4 تكذيب القرآن تكذيباً ظاهر الخروج عن العقل والتناقض؛ فإنّه لا بُدّ من التمييز بين الربّ وغيره بالقلب واللسان، فما لا يُميَّز من غيره لا حقيقة له ولا إثبات. وهو حقيقة قول الجهميّة؛ فإنّهم لم يُثبتوا في نفس الأمر شيئاً قديماً البتة5.