دليل الأعراض وحدوث الأجسام يوجب اعتقادات ولوزام باطلة

وأما أكابر أهل العلم من السلف والخلف: فعلموا أنها طريقة باطلة في نفسها، مخالفة لصريح المعقول وصحيح المنقول، وأنّه لا يحصل بها العلم بالصانع، ولا بغير ذلك1، بل يوجب سلوكها اعتقادات باطلة توجب2 مخالفة كثير ممّا جاء به الرسول، مع مخالفة صريح المعقول3؛ كما أصاب من سلكها من الجهميّة، والمعتزلة، والكُلاّبيّة، والكرّاميّة، ومن تبعهم من الطوائف، وإن لم يعرفوا غورها وحقيقتها؛ فإنّ أئمة هؤلاء الطوائف صار كل منهم يلتزم ما يراه لازماً له ليطردها، فيلتزم لوازم4 مخالفة للشرع والعقل، فيجيء الآخر، فيردّ عليه، ويبيّن فساد ما التزمه، ويلتزم هو لوازم أُخر لطردها، فيقع أيضاً في مخالفة الشرع والعقل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015