بعد وفاة «هولاكو»، وتولى ابنه «آباقا خان» الحكم خلفًا له، فغضب

«آباقا خان» على «شمس الدين» لموقفه، وخشى «شمس الدين»

على حياته من غضب «آباقا خان» وانتقامه.

شعر «براق خان» بقرب نهاية دولته (الدولة الجغتائية)، فعرض على

«شمس الدين كرت» أن يعرف له أسماء الأغنياء فى «خراسان»

-طمعًا فى مالهم- مقابل أن يحصل «شمس الدين» على تفويضه فى

أملاك «الدولة الإيلخانية»، فأحس «شمس الدين» بذكائه قرب زوال

ملك الجغتائيين، خاصة أن جيشهم بدت عليه أمارات القسوة والتجبر،

فعاد إلى «هراة»، واعتصم بقلعة «خنسيار»، وانتظر ما ستسفر عنه

الأحداث، ولكنه لم يلبث طويلا وتمكن من النجاة بشفاعة «شمس الدين

الجوينى» صاحب الديوان (7) له عند «آباقا خان» الذى عفا عنه،

ومات «شمس الدين كرت» فى «تبريز» مسمومًا فى عام (676هـ =

1277م)، فولَّى «آباقا خان» «ركن الدين بن شمس الدين» حكم

«هراة» (677 - 682هـ = 1278 - 1283م).

واتخذ هذا الابن لقب أبيه وعرف باسم «ركن الدين بن شمس الدين

الأصغر».

فلما تُوفِّى الإيلخان «آباقا خان» خشى ركن الدين على حياته،

واعتصم بقلعة «خنسيار» الحصينة حتى وفاته سنة (705هـ =

1305م)، ثم تولى ابنه «فخر الدين» مكانه من قِبَل «غازان خان» سنة

(695هـ= 1295م)، وشغل عهده بالخلاف مع «غازان»، حتى تُوفِّى

سنة (706هـ = 1306م)، فعين «أولجايتو» مكانه أخاه «غياث

الدين»، وظل فى الحكم حتى سنة (729هـ = 1328م)، فخلفه بالتتابع

ولداه «شمس الدين الثانى» الذى مات سنة (730هـ = 1329م)،

و «الملك حافظ» الذى قتل سنة (732هـ = 1331م)، ثم جاء من بعدهما

الأخ الثالث «معز الدين حسين»، وكان من أبرز حكام «بنى كرت»،

فقد قرئت الخطبة باسمه، وأهداه «سعد الدين التفتازانى» كتابه

المشهور فى البلاغة باسم «المطول» وقد توفى «معز الدين حسين»

سنة (771هـ = 1370م)، وحل مكانه ابنه «غياث الدين بير على» الذى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015