ومعناه الأمير الوالد، وكان «نظام الملك» أول مَن أُطلق عليه هذا
اللقب. وسبب هذه المكانة الرفيعة التى حظى بها «نظام الملك»
عند السلطان «ملكشاه»، أنه هو الذى مهد له الأمور، وقمع
المعارضين، فرآه السلطان أهلاً لهذه المكانة. الخلفاء
العباسيون فى العهد السلجوقى: كان «المقتدى بأمر الله»،
أول خليفة يتقلد منصبه فى ظل «دولة السلاجقة»، وبذلك يكون
الخلفاء الذين تولوا الخلافة فى العهد السلجوقى - بعد «القائم
بأمر الله» - ثمانية هم: 1 - المقتدى بأمر الله (عبدالله بن محمد بن
القائم بأمر اللهـ) [467 - 487هـ = 1075 - 1094م]. 2 - المستظهر
بالله (أبو العباس أحمد بن المقتدى بأمر اللهـ) [487 - 512هـ =
1094 - 1118م]. 3 - المسترشد بالله (أبو منصور الفضل بن
المستظهر) [512 - 529هـ = 1118 - 1135م]. 4 - الراشد بالله
(أبوجعفر المنصور بن المسترشد) [529 - 530هـ = 1135 -
1136م]. 5 - المقتفى لأمر الله (أبوعبدالله بن محمد بن المستظهر
باللهـ) [532 - 555هـ = 1138 - 1160م]. 6 - المستنجد بالله
(أبوالمظفر يوسف بن المقتفى) [555 - 566هـ = 1160 - 1170م].
7 - المستضىء بأمر الله (أبو محمد الحسن بن المستنجد باللهـ)
[566 - 575هـ = 1170 - 1179م]. 8 - الناصر لدين الله (أبو العباس
أحمد بن المستضىء بأمر اللهـ) [575 - 622هـ = 1179 - 1225م].
وقد شهدت خلافة «الناصر لدين الله» زوال ملك «السلاجقة» فى
سنة (590هـ = 1194م) وبداية استقلال الخلفاء العباسيين
بالسلطة فى «بغداد» وما يحيط بها. بلغت «الدولة السلجوقية»
ذروة مجدها وعظمتها على يد «ملكشاه» الذى استمر فى
السلطنة عشرين عامًا تقريبًا؛ حيث استطاع أن يستثمر ما حققه
«طغرل بك» و «ألب أرسلان» على أحسن وجه، فحقق إنجازات
عظيمة بمعاونة وزيره «نظام الملك». وقد تزامنت سلطنة
«ملكشاه» -فى معظمها- مع خلافة «المقتدى بأمر الله»، الذى
تولى منصبه بعد ابتداء حكم «ملكشاه» بعامين، وتُوفِّى بعد