النبوى الشريف والنحو، وعهد الحكم إلى أخيه المنذر بالإشراف
على جامعة قرطبة، كما عهد بمهمة الإشراف على المكتبة
الأموية إلى أخيه عبدالعزيز. وفى عهده أضحت الأندلس كعبة
تأتى إليها ملوك النصرانية وتلتمس ودها، بدأ ذلك عام (355هـ =
966م) واستمر بعده، وكان أول الوافدين أمير جليقيه وأمير
اشتورياس، ثم وفدت رسل ملك نبرة، وفى سنة (360هـ = 971م)
جاءت سفارة من أمير برشلونة تطلب تجديد الصداقة، ثم جاءت
عمة ملك ليون، وغير هؤلاء، كما تلقى الحكم رسائل من قيصر
بيزنطة، ومن امبراطور ألمانيا وغيرهما، كل ذلك جعل فندث
بيدال - العالم الإسبانى الكبير - يقول: «وصلت الخلافة الأندلسية
فى ذلك العصر إلى أوج روعتها وبسطت سيادتها السلمية على
سائر إسبانيا وكفلت بذلك السكينة العامة». وتوفى الحكم فى
(2 صفر 366هـ = 30سبتمبر 976م)، وبموته انتهى آخر العظماء
من بنى أمية فى الأندلس.