الشيطان، فعليكم بالجماعة؛ فإِنَّما يأكل الذئب من الغنم القاصية" (?).

قال شيخنا في "تمام المنّة" (ص 275): " ... فهو من الأدلّة على وجوبها، إِذ أنَّ مَن تَرَك سنّة، بل السّنن كلّها -مع المحافظة على الواجبات- لا يُقال فيه: "استحوذ عليه الشيطان ... ".

8 - وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذا كانوا ثلاثة، فليؤمّهم أحدهم، وأحقّهم بالإِمامة أقرؤهم" (?).

ففي كلمة (فليؤمّهم) لام الأمر، والأمر يفيد الوجوب إلاَّ لقرينة تصرفه، والقرائن مؤكّدة؛ لا صارفة.

9 - وجاء في صحيح البخاري: (باب وجوب صلاة الجماعة) ثمَّ قال: وقال الحسن: إِنْ منَعته أمّه عن العشاء في الجماعة شفقةً لم يُطعها.

قال الحافظ (2/ 125): "هكذا بتَّ الحُكم في هذه المسألة، وكأنَّ ذلك لقوة دليلها عنده ... ".

وقال -رحمه الله-: "وقد وجدْته بمعناه وأتمّ منه وأصرح؛ في كتاب "الصيام" للحسن بن الحسن المروزي بإِسناد صحيح عن الحسن في رجل يصوم -يعني تطوّعاً- فتأمره أمّه أن يفطر، قال: فليفطر ولا قضاء عليه، وله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015