التَّمَتُّعِ (?) .

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ (?) ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (?) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ لاَ بَدَل لِلْهَدْيِ. فَإِنْ عَجَزَ الْمُنْحَصِرُ عَنِ الْهَدْيِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ، أَوْ لَمْ يَجِدْ ثَمَنَهُ، أَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَبْعَثُ مَعَهُ الْهَدْيَ إِلَى الْحَرَمِ بَقِيَ مُحْرِمًا أَبَدًا، لاَ يَحِل بِالصَّوْمِ، وَلاَ بِالصَّدَقَةِ، وَلَيْسَا بِبَدَلٍ عَنْ هَدْيِ الْمُحْصَرِ.

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلاَ يَجِبُ الْهَدْيُ مِنْ أَصْلِهِ عَلَى الْمُحْصَرِ عِنْدَهُمْ، فَلاَ بَحْثَ فِي بَدَلِهِ عِنْدَهُمْ.

اسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الْقَائِلُونَ بِمَشْرُوعِيَّةِ الْبَدَل لِمَنْ عَجَزَ عَنِ الْهَدْيِ بِالْقِيَاسِ، وَوَجْهُهُ " أَنَّهُ دَمٌ يَتَعَلَّقُ وُجُوبُهُ بِإِحْرَامٍ، فَكَانَ لَهُ بَدَلٌ، كَدَمِ التَّمَتُّعِ (?) ".

وَقَاسُوهُ أَيْضًا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ (?) ، فَإِنَّ لَهَا بَدَلاً عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا (ر: إِحْرَامٌ) .

وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} . (?)

وَجْهُ دَلاَلَةِ الآْيَةِ كَمَا قَال فِي الْبَدَائِعِ (?) : " نَهَى اللَّهُ عَنْ حَلْقِ الرَّأْسِ مَمْدُودًا إِلَى غَايَةِ ذَبْحِ الْهَدْيِ، وَالْحُكْمُ الْمُدَوَّدُ إِلَى غَايَةٍ لاَ يَنْتَهِي قَبْل وُجُودِ الْغَايَةِ، فَيَقْتَضِي أَنْ لاَ يَتَحَلَّل مَا لَمْ يَذْبَحِ الْهَدْيَ، سَوَاءٌ صَامَ، أَوْ أَطْعَمَ، أَوْ لاَ ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015