الْهَدْيِ، دُونَ مَشَقَّةِ الاِنْتِظَارِ.

أَمَّا عَلَى قَوْل الصَّاحِبَيْنِ: فَلاَ يَحِل إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ؛ لأَِنَّ التَّحَلُّل مُتَوَقِّفٌ عَلَى ذَبْحِ الْهَدْيِ، وَلاَ يُذْبَحُ الْهَدْيُ عِنْدَهُمَا إِلاَّ أَيَّامَ النَّحْرِ.

الْعَجْزُ عَنِ الْهَدْيِ:

41 - مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ (?) وَالْحَنَابِلَةِ (?) وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ (?) مَنْ عَجَزَ عَنِ الْهَدْيِ فَلَهُ بَدَلٌ يَحِل مَحَل الْهَدْيِ، وَفِي تَعْيِينِ هَذَا الْبَدَل ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

الْقَوْل الأَْوَّل وَهُوَ الأَْظْهَرُ: أَنَّ بَدَل الْهَدْيِ طَعَامٌ تُقَوَّمُ بِهِ الشَّاةُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ قِيمَةِ الطَّعَامِ صَامَ عَنْ كُل مُدٍّ يَوْمًا، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، لَكِنَّهُ قَال: يَصُومُ لِكُل نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا.

ثُمَّ إِذَا انْتَقَل إِلَى الصِّيَامِ فَلَهُ التَّحَلُّل فِي الْحَال فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِالْحَلْقِ وَالنِّيَّةُ عِنْدَهُ؛ لأَِنَّ الصَّوْمَ يَطُول انْتِظَارُهُ، فَتَعْظُمُ الْمَشَقَّةُ فِي الصَّبْرِ عَلَى الإِْحْرَامِ إِلَى فَرَاغِهِ.

الْقَوْل الثَّانِي: بَدَل الْهَدْيِ الطَّعَامُ فَقَطْ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: الأَْوَّل أَنْ يُقَوَّمَ كَمَا سَبَقَ. الثَّانِي أَنَّهُ ثَلاَثُ آصُعٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ، مِثْل كَفَّارَةِ جِنَايَةِ الْحَلْقِ.

الْقَوْل الثَّالِثُ لِلشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ بَدَل الدَّمِ الصَّوْمُ فَقَطْ. وَهُوَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ كَصَوْمِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015