لِلدَّائِنِ أَنْ يَمْنَعَ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ يَحِل قَبْل رُجُوعِهِ (?) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَجُوزُ الْخُرُوجُ سَوَاءٌ أَكَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَمْ مُؤَجَّلاً بِغَيْرِ إِذْنِ غَرِيمِهِ إِلاَّ أَنْ يَتْرُكَ وَفَاءً، أَوْ يُقِيمَ بِهِ كَفِيلاً أَوْ يُوَثِّقَهُ بِرَهْنٍ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال يَا رَسُول اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيل اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَال: نَعَمْ إِنْ قُتِلْتَ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ، إِلاَّ الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال لِي ذَلِكَ (?) .

وَلأَِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَرَامٍ وَالِدَ جَابِرٍ الصَّحَابِيِّ الْمَعْرُوفِ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَاسْتُشْهِدَ، وَقَضَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ مَعَ عِلْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، بَل مَدَحَهُ، وَقَال: مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ (?) . وَقَال لاِبْنِهِ جَابِرٍ: أَفَلاَ أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟ مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ، إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ وَكَلَّمَهُ كِفَاحًا (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015