أَنْ يَسْتَحِقَّ فِيهِ التَّصَرُّفَ بِأَنْ يَمُوتَ الْمُوصِي فَاعْتُبِرَتِ الشُّرُوطُ فِي الْجَمِيعِ، وَبِهَذَا قَال الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَاحْتِمَالٌ لِلْحَنَابِلَةِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي. (?)
ج - يُعْتَبَرُ اشْتِرَاطُ الْعَقْل عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَقَطْ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَوْصَى إِلَى مَجْنُونٍ فَأَفَاقَ قَبْل وَفَاةِ الْمُوصِي صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ؛ لأَِنَّ التَّصَرُّفَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَاعْتُبِرَتِ الشُّرُوطُ عِنْدَهُ كَمَا تُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الشُّهُودِ عِنْدَ الأَْدَاءِ، أَوِ الْحُكْمِ دُونَ التَّحَمُّل، وَهَذَا هُوَ الأَْصَحُّ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ شَرْحِ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ. (?)
وَإِذَا طَرَأَ الْجُنُونُ عَلَى الْوَصِيِّ بَعْدَ انْتِقَال الْوِصَايَةِ إِلَيْهِ بِمَوْتِ الْمُوصِي انْعَزَل عَنِ الْوِصَايَةِ فَإِذَا أَفَاقَ فَلاَ تَعُودُ الْوِصَايَةُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
جَاءَ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ يَنْعَزِل الْوَصِيُّ بِالْجُنُونِ وَلاَ تَعُودُ الْوِلاَيَةُ بَعْدَ الإِْفَاقَةِ إِلاَّ بِتَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ. وَفِي الْمُغْنِي وَكَشَّافِ الْقِنَاعِ: إِنْ زَالَتِ الْوِصَايَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَانْعَزَل ثُمَّ عَادَتِ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ لَمْ تَعُدْ وِصَايَتُهُ؛ لأَِنَّهَا زَالَتْ فَلاَ تَعُودُ إِلاَّ بِعَقْدٍ