وَرِجْلَيْهِ جَمِيعَهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ تَجِبُ عَلَيْهِ شَاةٌ. وَكَذَا إِذَا قَصَّ أَظْفَارَ يَدٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، تَجِبُ شَاةٌ. وَإِنْ قَصَّ أَقَل مِنْ خَمْسَةِ أَظْفَارٍ مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ خَمْسَةً مُتَفَرِّقَةً مِنْ أَظْفَارِهِ، تَجِبُ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ لِكُل ظُفُرٍ. وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ (?) أَنَّهُ إِنْ قَلَمَ ظُفْرًا وَاحِدًا عَبَثًا أَوْ تَرَفُّهًا، لاَ لإِِمَاطَةِ أَذًى، وَلاَ لِكَسْرِهِ، يَجِبُ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ: حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ. فَإِنْ فَعَل ذَلِكَ لإِِمَاطَةِ الأَْذَى أَوِ الْوَسَخِ فَفِيهِ فِدْيَةٌ. وَإِنْ قَلَّمَهُ لِكَسْرِهِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا تَأَذَّى مِنْهُ. وَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا كُسِرَ مِنْهُ. وَإِنْ قَلَّمَ ظُفْرَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَفِدْيَةٌ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ إِمَاطَةَ الأَْذَى، وَإِنْ قَطَعَ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ فَإِنْ كَانَا فِي فَوْرٍ فَفِدْيَةٌ، وَإِلاَّ فَفِي كُل ظُفُرٍ حَفْنَةٌ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (?) وَالْحَنَابِلَةِ (?) : يَجِبُ الْفِدَاءُ فِي تَقْلِيمِ ثَلاَثَةِ أَظْفَارٍ فَصَاعِدًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَيَجِبُ فِي الظُّفُرِ وَالظُّفُرَيْنِ مَا يَجِبُ فِي الشَّعْرَتَيْنِ.

خَامِسًا: قَتْل الْقَمْل:

159 - وَهُوَ مُلْحَقٌ بِهَذَا الْمَبْحَثِ؛ لأَِنَّ فِيهِ إِزَالَةَ الأَْذَى، لِذَا يَخْتَصُّ الْبَحْثُ بِمَا عَلَى بَدَنِ الْمُحْرِمِ أَوْ ثِيَابِهِ. فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى نَدْبِ قَتْل الْمُحْرِمِ لِقَمْل بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ لأَِنَّهُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الْمُؤْذِيَةِ، وَقَدْ صَحَّ أَمْرُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْل الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ فِي الْحِل وَالْحَرَمِ، وَأَلْحَقُوا بِهَا كُل حَيَوَانٍ مُؤْذٍ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015