عَلَى الْبَيْعِ وَالإِْخَافَةَ الَّتِي يَذْكُرُهَا (?)

وَالاِسْتِرْعَاءُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَصِحُّ وَيُفِيدُ صَاحِبَهُ فِي كُل تَصَرُّفٍ تَطَوُّعِيٍّ كَالطَّلاَقِ وَالْوَقْفِ وَالْهِبَةِ. فَإِنْ فَعَل لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُنَفِّذَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الشُّهُودُ السَّبَبَ، بِخِلاَفِ مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ، إِذِ الْمُبَايَعَةُ خِلاَفُ مَا يُتَطَوَّعُ بِهِ وَقَدْ أَخَذَ الْبَائِعُ فِيهِ ثَمَنًا وَفِي ذَلِكَ حَقٌّ لِلْمُبْتَاعِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مَنِ اسْتُرْعِيَ فِي وَقْفٍ عَلَى تَقِيَّةٍ اتَّقَاهَا ثُمَّ أَشْهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى إِمْضَائِهِ جَازَ لأَِنَّهُ لَمْ يَزَل عَلَى مِلْكِهِ.

وَإِنِ اسْتَرْعَى أَنَّهُ يَتْرُكُ حَقَّهُ فِي الشُّفْعَةِ خَوْفًا مِنْ إِضْرَارِ الْمُشْتَرِي وَلَهُ سُلْطَانٌ وَقُدْرَةٌ، وَأَنَّهُ غَيْرُ تَارِكٍ لِطَلَبِهِ مَتَى أَمْكَنَهُ نَفَعَهُ ذَلِكَ. ثُمَّ إِذَا ذَهَبَتِ التَّقِيَّةُ وَقَامَ مِنْ فَوْرِهِ بِالْمُطَالَبَةِ قُضِيَ لَهُ.

وَاخْتَلَفُوا إِذَا سَكَتَ عَنِ الْمُطَالَبَةِ بَعْدَ زَوَال مَا يَتَّقِيهِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ لَهُ الْمُطَالَبَةُ؛ لأَِنَّهُ مَتَى زَال فَكَأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ حِينَئِذٍ.

وَيَجِبُ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ شُهُودِ الاِسْتِرْعَاءِ، وَأَقَلُّهُمْ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ (?) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (بَيْعُ التَّلْجِئَةِ) .

التَّقِيَّةُ فِي بَيَانِ الشَّرِيعَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا:

27 - بَيَانُ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015