وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تُكْرَهُ الْقُبْلَةُ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ لِلصَّائِمِ لَوْ عُلِمَتِ السَّلاَمَةُ مِنْ خُرُوجِ مَنِيٍّ أَوْ مَذْيٍ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ السَّلاَمَةَ حَرُمَتْ (?) .

وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّقْبِيل وَلَوْ كَانَ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ لاَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ مَا لَمْ يُسَبِّبِ الإِْنْزَال، أَمَّا إِذَا قَبَّل وَأَنْزَل بَطَل صَوْمُهُ اتِّفَاقًا بَيْنَ الْمَذَاهِبِ (?) .

وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ أَوْ عَدَمِهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (كَفَّارَةٌ) .

أَثَرُ التَّقْبِيل فِي الاِعْتِكَافِ:

18 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ أَظْهَرُ الأَْقْوَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ يَبْطُل الاِعْتِكَافُ بِالتَّقْبِيل وَاللَّمْسِ إِذَا أَنْزَل، لأَِنَّهُ بِالإِْنْزَال صَارَ التَّقْبِيل فِي مَعْنَى الْجِمَاعِ. أَمَّا إِذَا لَمْ يُنْزِل فَلاَ يَبْطُل الاِعْتِكَافُ بِالتَّقْبِيل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَفِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِشَهْوَةٍ أَمْ بِدُونِهَا، كَمَا لاَ يَبْطُل بِهِ الصَّوْمُ، لِعَدَمِ مَعْنَى الْجِمَاعِ، إِلاَّ أَنَّهُ حَرَامٌ إِنْ كَانَ بِشَهْوَةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015