17 - يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ تَقْبِيل الزَّوْجَةِ إِنْ لَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهِ وُقُوعَ مُفْسِدٍ مِنَ الإِْنْزَال وَالْجِمَاعِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ شَابٌّ فَقَال يَا رَسُول اللَّهِ - أُقَبِّل وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَال: لاَ. فَجَاءَ شَيْخٌ فَقَال: أُقَبِّل وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَال: نَعَمْ، فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ (?) . وَلأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَأْمَنِ الْمُفْسِدَ رُبَّمَا وَقَعَ فِي الْجِمَاعِ فَيَفْسُدُ صَوْمُهُ.
وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَمَحَل الْكَرَاهَةِ إِذَا كَانَتِ الْقُبْلَةُ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ لاَ إِنْ كَانَ بِدُونِ قَصْدِهَا، كَأَنْ تَكُونَ بِقَصْدِ وَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ فَلاَ كَرَاهَةَ (?) .
وَإِذَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ وُقُوعَ مُفْسِدٍ فَلاَ بَأْسَ بِالتَّقْبِيل عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّل وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ (?) .