نَفْسَهُ إِِذَا كَانَ مُقْتَدِرًا؛ لأَِنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ عِنْدَهُمْ لاَزِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (كِتَابَةٌ) .

ثَانِيًا: عَجْزُ الْمُدَّعِي أَوِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ:

4 - أَكْثَرُ مَنِ اسْتَعْمَل مِنَ الْفُقَهَاءِ لَفْظَ التَّعْجِيزِ هُمُ الْمَالِكِيَّةُ، حَيْثُ ذَهَبُوا: إِِلَى أَنَّهُ إِِذَا انْقَضَتِ الآْجَال الَّتِي ضَرَبَهَا الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي لإِِِحْضَارِ بَيِّنَتِهِ، وَفَتْرَةُ التَّلَوُّمِ، وَلَمْ يَأْتِ الشَّخْصُ الْمُؤَجَّل بِشَيْءٍ يُوجِبُ لَهُ نَظِرَةً، عَجَّزَهُ الْقَاضِي، وَأَنْفَذَ الْقَضَاءَ عَلَيْهِ، وَسَجَّل، وَقَطَعَ بِذَلِكَ تَبِعَتَهُ عَنْ خَصْمِهِ، ثُمَّ لاَ يُسْمَعُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حُجَّةً، وَلاَ تُقْبَل مِنْهُ بَيِّنَةٌ إِنْ أَتَى بِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ مُدَّعِيًا أَمْ مُدَّعًى عَلَيْهِ. (?)

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِِلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ يُمْهَل إِِذَا طَلَبَ مُهْلَةً لإِِِحْضَارِ الْبَيِّنَةِ، وَيُتْرَكُ مَا تُرِكَ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الطَّالِبُ لِلْحَقِّ.

أَمَّا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلاَ يُمْهَل أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ يُحْكَمُ بِتَعْجِيزِهِ، وَيَسْقُطُ حَقُّهُ فِي الْحَلِفِ، ثُمَّ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي فَيُحْكَمُ لَهُ.

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيَرَوْنَ: أَنَّ الْقَاضِيَ يَحْكُمُ لِلْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِنَفْسِ النُّكُول، بَعْدَ أَنْ يُكَرِّرَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. (?) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015