د - تَصْوِيرُ النَّبَاتَاتِ وَالأَْشْجَارِ:
16 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ شَرْعًا بِتَصْوِيرِ الأَْعْشَابِ وَالأَْشْجَارِ وَالثِّمَارِ وَسَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ النَّبَاتِيَّةِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ مُثْمِرَةً أَمْ لاَ، وَأَنَّ ذَلِكَ لاَ يَدْخُل فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ التَّصَاوِيرِ.
وَلَمْ يُنْقَل فِي ذَلِكَ خِلاَفٌ، إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ رَأَى تَحْرِيمَ تَصْوِيرِ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ دُونَ الشَّجَرِ غَيْرِ الْمُثْمِرِ. قَال عِيَاضٌ: هَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ غَيْرُ مُجَاهِدٍ. قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَأَظُنُّ مُجَاهِدًا سَمِعَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَفِيهِ: فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً (?) ، وَلْيَخْلُقُوا شَعِيرَةً (?) فَإِِنَّ فِي ذِكْرِ الذَّرَّةِ إِشَارَةٌ إِِلَى مَا فِيهِ رُوحُ، وَفِي ذِكْرِ الشَّعِيرَةِ إِشَارَةٌ إِِلَى مَا يَنْبُتُ مِمَّا يُؤْكَل، وَأَمَّا مَا لاَ رُوحَ فِيهِ وَلاَ يُثْمِرُ فَلَمْ تَقَعِ الإِِْشَارَةُ إِلَيْهِ. (?)
وَكَرَاهَةُ تَصْوِيرِ النَّبَاتَاتِ وَالأَْشْجَارِ وَجْهٌ فِي