جَوَازَ صِنَاعَةِ شَيْءٍ مِنْهَا إِِذَا عُلِمَ أَنَّ الشَّخْصَ الْمَصْنُوعَةَ لَهُ يَعْبُدُ تِلْكَ الصُّورَةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَذَلِكَ كَعُبَّادِ الشَّمْسِ أَوِ النُّجُومِ. أَشَارَ إِِلَى ذَلِكَ ابْنُ عَابِدِينَ. وَيُسْتَدَل لِحُكْمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي التَّصْوِيرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِمَا يَأْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ التَّالِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا.
وَقَدْ نَقَل ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ أَنَّهُ نَقَل وَجْهًا بِمَنْعِ تَصْوِيرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ؛ لأَِنَّ مِنَ الْكُفَّارِ مَنْ عَبَدَهُمَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَيَمْتَنِعُ تَصْوِيرُهُمَا لِذَلِكَ. وَوَجَّهَهُ ابْنُ حَجَرٍ بِعُمُومِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ (?) وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي (?) فَإِِنَّهُ يَتَنَاوَل مَا فِيهِ رُوحٌ وَمَا لاَ رُوحَ فِيهِ. غَيْرَ أَنَّ هَذَا مُؤَوَّلٌ وَخَاصٌّ بِمَا فِيهِ رُوحٌ كَمَا يَأْتِي. (?)