وَيُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ رَدِّ الْمُصَرَّاةِ:

أ - أَنْ لاَ يَعْلَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا مُصَرَّاةٌ، فَإِِنْ عَلِمَ قَبْل الشِّرَاءِ وَقَبْل حَلْبِهَا فَلاَ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ.

ب - أَنْ يَقْصِدَ الْبَائِعُ التَّصْرِيَةَ، فَإِِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ كَأَنْ تَرَكَ حَلْبَهَا نَاسِيًا أَوْ لِشُغْلٍ، أَوْ تَصَرَّتْ بِنَفْسِهَا فَوَجْهَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ. (?) وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ اللاَّحِقِ بِالْمُشْتَرِي، وَالضَّرَرُ وَاجِبُ الدَّفْعِ شَرْعًا، قُصِدَ أَمْ لَمْ يُقْصَدْ، فَأَشْبَهَ الْعَيْبَ. (?)

ج - وَأَنْ يَرُدَّهَا بَعْدَ الْحَلْبِ، فَإِِنْ رَدَّهَا قَبْل الْحَلْبِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ بِالاِتِّفَاقِ؛ لأَِنَّ الصَّاعَ إِنَّمَا وَجَبَ عِوَضًا عَنِ اللَّبَنِ الْمَحْلُوبِ وَلَمْ يَحْلِبْ.

وَلِلْخَبَرِ الَّذِي قَيَّدَ رَدَّ الصَّاعِ بِالاِحْتِلاَبِ، وَلَمْ يُوجَدْ.

وَإِِذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي إِمْسَاكَ الْمُصَرَّاةِ وَطَلَبَ الأَْرْشَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَل لِلْمُصَرَّاةِ أَرْشًا، وَإِِنَّمَا خَيَّرَ الْمُشْتَرِيَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَلأَِنَّ التَّصْرِيَةَ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ أَجْلِهَا عِوَضًا. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015