ثُمَّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: هَل يَجِبُ رَدُّ اللَّبَنِ نَفْسِهِ إِِذَا كَانَ مَوْجُودًا؟
ذَهَبَ أَحْمَدُ إِِلَى أَنَّ لِلْمُشْتَرِي رَدَّ اللَّبَنِ إِِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَلاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ، وَلاَ يَجُوزُ لِلْبَائِعِ رَفْضُهُ. (?)
5 - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي هَذَا الْحَال قِيمَةُ التَّمْرِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْعَقْدُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الْوَجْهِ الأَْصَحِّ - إِِلَى أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَةَ التَّمْرِ فِي أَقْرَبِ الْبِلاَدِ الَّتِي فِيهَا تَمْرٌ، وَفِي الْوَجْهِ الآْخَرِ عَلَيْهِ قِيمَةُ التَّمْرِ بِالْحِجَازِ. وَلاَ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ عِنْدَ مَالِكٍ بِانْعِدَامِ التَّمْرِ؛ لأَِنَّ الْوَاجِبَ عِنْدَهُ مُطْلَقًا صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَهْل الْبَلَدِ. (?)
6 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ مَنْ يَرَى رَدَّ صَاعٍ مَعَ الْمُصَرَّاةِ فِي أَنَّهُ لاَ عِبْرَةَ بِكَثْرَةِ اللَّبَنِ وَقِلَّتِهِ، وَلاَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الصَّاعُ مِثْل قِيمَةِ لَبَنِ الْحَيَوَانِ أَوْ أَقَل أَوْ أَكْثَرَ؛ لأَِنَّهُ بَدَلٌ قَدَّرَهُ الشَّرْعُ. (?)