مِنَ الْوَلِيِّ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَاكِمِ أَيْضًا عِنْدَ الاِخْتِلاَفِ.

وَالأُْنْثَى عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالذَّكَرِ، فَيَدْفَعُ إِلَيْهَا مَالَهَا إِذَا بَلَغَتْ وَأُونِسَ رُشْدُهَا، سَوَاءٌ تَزَوَّجَتْ أَمْ لَمْ تَتَزَوَّجْ. وَهُنَاكَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ الْحَجْرَ لاَ يَزُول عَنِ الأُْنْثَى حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَتَلِدَ، أَوْ تَمْضِيَ عَلَيْهَا سَنَةٌ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ (?) .

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ تَرْشِيدِ الصَّبِيِّ وَتَرْشِيدِ الصَّبِيَّةِ، وَفَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُمَا، وَكَذَلِكَ بَيْنَ التَّرْشِيدِ لِلأُْنْثَى إِذَا كَانَتْ مَعْلُومَةَ الرُّشْدِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا، وَفَرَّقُوا أَيْضًا بَيْنَ التَّرْشِيدِ فِي الأَْبِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ.

أَمَّا الصَّبِيُّ فَإِنْ كَانَ فِي وِلاَيَةِ الأَْبِ يَنْفَكُّ الْحَجْرُ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ الْبُلُوغِ مَعَ حِفْظِهِ لِمَالِهِ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَفُكَّ الأَْبُ الْحَجْرَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي وِصَايَةِ الْوَصِيِّ أَوِ الْمُقَدَّمِ فَلاَ بُدَّ مِنَ الْفَكِّ مِنْهُمَا، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِ الْقَاضِي.

وَفِي الأُْنْثَى يَكُونُ الْحَجْرُ عَلَيْهَا لِحِينِ بُلُوغِهَا مَعَ حِفْظِ الْمَال، وَدُخُول الزَّوْجِ بِهَا وَشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَلَى حُسْنِ تَصَرُّفِهَا.

فَإِنْ كَانَتْ فِي وِلاَيَةِ الأَْبِ، فَإِنَّ الْحَجْرَ يَنْفَكُّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015