حَتَّى، فَدَل عَلَى أَنَّ الاِخْتِبَارَ قَبْلَهُ.
وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ الْوَجْهُ الآْخَرُ لأَِصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الاِخْتِبَارَ بَعْدَ الْبُلُوغِ.
وَالاِخْتِبَارُ وَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَخْتَبِرُ الْوَلِيُّ وُجُوبًا رُشْدَ الصَّبِيِّ فِي الدِّينِ وَالْمَال لِلآْيَةِ السَّابِقَةِ، أَمَّا فِي الدِّينِ: فَبِمُشَاهَدَةِ حَالِهِ فِي الْعِبَادَاتِ، وَالْمُعَامَلاَتِ، وَتَجَنُّبِ الْمَحْظُورَاتِ، وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ، وَمُخَالَطَةِ أَهْل الْخَيْرِ، وَأَمَّا فِي الْمَال: فَكَمَا قَال الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ (?) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ بَلَغَ سَفِيهًا مُفْسِدًا مُبَذِّرًا يَمْنَعُ عَنْهُ مَالَهُ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مَا لَمْ يُؤْنَسْ رُشْدُهُ قَبْلَهَا، فَإِذَا بَلَغَ السِّنَّ الْمَذْكُورَةَ يُسَلَّمُ إِلَيْهِ مَالُهُ وُجُوبًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَشِيدًا؛ لأَِنَّهُ بَلَغَ سِنًّا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَصِيرَ جَدًّا؛ وَلأَِنَّ الْمَنْعَ لِلتَّأْدِيبِ فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ السِّنَّ انْقَطَعَ رَجَاءُ التَّأْدِيبِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (?) .
3 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى: أَنَّ تَرْشِيدَ الصَّبِيِّ إِذَا بَلَغَ وَأُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ، أَوِ الْمَجْنُونُ إِذَا عَقَل يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ