وَكُل مَا جَازَ فَمُشْتَرِي التُّرَابِ بِالْخِيَارِ إِذَا رَأَى، لأَِنَّهُ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ.

وَهُوَ أَيْضًا قَوْل الْحَنَابِلَةِ فِي تُرَابِ الصَّاغَةِ؛ إِذْ لاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ بَيْعُهُ بِشَيْءٍ مِنْ جِنْسِهِ؛ لأَِنَّهُ مَال رِبًا بِيعَ بِجِنْسِهِ عَلَى وَجْهٍ لاَ تُعْلَمُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ.

وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بَيْعُ تُرَابِ الصَّاغَةِ لِشِدَّةِ الْغَرَرِ فِيهِ، وَإِنْ وَقَعَ فَسْخٌ.

وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ بَيْعُ تُرَابِ الصَّاغَةِ قَبْل تَصْفِيَتِهِ وَتَمْيِيزُ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ مِنْهُ، سَوَاءٌ أَبَاعَهُ بِذَهَبٍ أَمْ بِفِضَّةٍ أَمْ بِغَيْرِهِمَا؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مَجْهُولٌ أَوْ مَسْتُورٌ بِمَا لاَ مَصْلَحَةَ لَهُ فِيهِ فِي الْعَادَةِ، فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ فِيهِ كَبَيْعِ اللَّحْمِ فِي الْجِلْدِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَقَبْل السَّلْخِ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015