إِطْلاَقَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى الْمُسْتَخْرَجِ، وَالآْخَرُ عَلَى الْمُخْرَجِ مِنْهُ (?) .
هَذَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَتُرَابِ الصَّاغَةِ - كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ - أَنَّ تُرَابَ الْمَعْدِنِ: هُوَ مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ جَوْهَرِ الْمَعْدِنِ نَفْسِهِ، دُونَ اخْتِلاَطٍ بِجَوْهَرٍ آخَرَ.
أَمَّا تُرَابُ الصَّاغَةِ فَهُوَ الْمُتَسَاقِطُ مِنَ الْمَعْدِنِ مُخْتَلِطًا بِالتُّرَابِ أَوِ الرَّمْل أَوْ نَحْوِهِمَا. (?)
4 - تُرَابُ الصَّاغَةِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ مَجْهُولاً أَوْ مَعْلُومًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ جِنْسٍ، وَإِمَّا أَنْ يُصَفَّى وَيُمَيَّزَ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ أَوْ لاَ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنِ اشْتَرَى تُرَابَ الْفِضَّةِ بِفِضَّةٍ لاَ يَجُوزُ، لأَِنَّهُ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِي التُّرَابِ شَيْءٌ فَظَاهِرٌ، وَإِنْ ظَهَرَ فَهُوَ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ مُجَازَفَةً، وَلِهَذَا لَوِ اشْتَرَاهُ بِتُرَابِ فِضَّةٍ لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ الْبَدَلَيْنِ هُمَا الْفِضَّةُ لاَ التُّرَابُ. وَلَوِ اشْتَرَاهُ بِتُرَابِ ذَهَبٍ أَوْ بِذَهَبٍ جَازَ، لِعَدَمِ لُزُومِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ، لاِخْتِلاَفِ الْجِنْسِ، فَلَوْ ظَهَرَ أَنْ لاَ شَيْءَ فِي التُّرَابِ لاَ يَجُوزُ.