وَالْمُوَطَّأِ، لَكِنَّ أَهْل الْمَعْرِفَةِ يُنَبِّهُونَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْحَوَاشِي. وَمِنْهُمْ مَنْ جَسَرَ عَلَى تَغْيِيرِ الْكُتُبِ وَإِصْلاَحِهَا. وَالأَْوْلَى سَدُّ بَابِ التَّغْيِيرِ وَالإِْصْلاَحِ، لِئَلاَّ يَجْسُرَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ لاَ يُحْسِنُهُ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصْلِحُ الْخَطَأَ الْفَاحِشَ، وَيَسْكُتُ عَنِ الْخَفِيِّ السَّهْل.
وَقَال ابْنُ كَثِيرٍ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ مَلْحُونًا عَنِ الشَّيْخِ تَرَكَ رِوَايَتَهُ، لأَِنَّهُ إِنِ اتَّبَعَهُ فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ فِي كَلاَمِهِ، وَإِنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَلَى الصَّوَابِ فَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ كَذَلِكَ (?) .
8 - التَّصْحِيفُ وَالتَّحْرِيفُ الْمُتَعَمَّدُ فِي الْوَثَائِقِ وَالسِّجِلاَّتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ التَّزْوِيرِ، وَحُكْمُهُ التَّحْرِيمُ إِنْ أَسْقَطَ بِهِ حَقًّا لِغَيْرِهِ، أَوْ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْحَقِّ مَا لَيْسَ لَهُ، أَوْ أَلْحَقَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ضَرَرًا بِغَيْرِ حَقٍّ. وَمَنْ فَعَلَهُ يَسْتَحِقُّ التَّعْزِيرَ (?) . (ر: تَزْوِيرٌ) .