حَدَّثَكَ وَهُوَ لاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْخَطَأِ وَالصَّوَابِ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُؤْخَذَ عَنْهُ (?) .
عَلَى أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل النُّدْرَةِ أَوِ الْقِلَّةِ - وَلاَ يَكُونُ فَاحِشًا - فَلاَ يَقْدَحُ فِي الرَّاوِي، قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: وَمَنْ يَعْرَى عَنِ الْخَطَأِ وَالتَّصْحِيفِ؟ (?)
أَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ التَّصْحِيفُ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْمَتْنِ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْوَضْعِ، وَمَا كَانَ فِي السَّنَدِ فَإِنَّهُ يُصَيِّرُهُ ضَعِيفًا بِذَلِكَ السَّنَدِ (?) .
7 - فِي مُقَدِّمَةِ ابْنِ الصَّلاَحِ، وَالْبَاعِثِ الْحَثِيثِ: إِذَا لَحَنَ الشَّيْخُ فَالصَّوَابُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ السَّامِعُ عَلَى الصَّوَابِ، وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالْجُمْهُورِ.
وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ يَرْوِيهِ كَمَا سَمِعَهُ مَلْحُونًا. قَال ابْنُ الصَّلاَحِ: وَهَذَا غُلُوٌّ فِي مَذْهَبِ اتِّبَاعِ اللَّفْظِ.
وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: الَّذِي اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَل أَنْ يَنْقُلُوا الرِّوَايَةَ كَمَا وَصَلَتْ إِلَيْهِمْ وَلاَ يُغَيِّرُوا فِي كُتُبِهِمْ، كَمَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ