كُل مَذْهَبٍ تَفْصِيلٌ:

فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا كَبَّرَ لِلاِفْتِتَاحِ فَلاَ بُدَّ لِصِحَّةِ صَلاَتِهِ مِنْ قَصْدِهِ بِالتَّكْبِيرِ الإِْحْرَامَ بِالصَّلاَةِ، وَإِلاَّ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ إِذَا قَصَدَ الإِْعْلاَمَ فَقَطْ. فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الأَْمْرَيْنِ بِأَنْ قَصَدَ الإِْحْرَامَ وَالإِْعْلاَمَ فَذَلِكَ هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ شَرْعًا. وَكَذَلِكَ الْمُبَلِّغُ إِذَا قَصَدَ التَّبْلِيغَ فَقَطْ خَالِيًا عَنْ قَصْدِ الإِْحْرَامِ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ، وَلاَ لِمَنْ يُصَلِّي بِتَبْلِيغِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، لأَِنَّهُ اقْتَدَى بِمَنْ لَمْ يَدْخُل فِي الصَّلاَةِ. فَإِنْ قَصَدَ بِتَكْبِيرِهِ الإِْحْرَامَ مَعَ التَّبْلِيغِ لِلْمُصَلِّينَ، فَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ شَرْعًا.

وَوَجْهُهُ: أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ شَرْطٌ أَوْ رُكْنٌ، فَلاَ بُدَّ فِي تَحَقُّقِهَا مِنْ قَصْدِ الإِْحْرَامِ أَيِ الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ.

وَأَمَّا التَّسْمِيعُ مِنَ الإِْمَامِ، وَالتَّحْمِيدُ مِنَ الْمُبَلِّغِ، وَتَكْبِيرَاتُ الاِنْتِقَالاَتِ مِنْهُمَا، إِذَا قَصَدَ بِمَا ذُكِرَ الإِْعْلاَمَ فَقَطْ، فَلاَ فَسَادَ لِلصَّلاَةِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ قَصْدَ الإِْعْلاَمِ غَيْرُ مُفْسِدٍ، كَمَا لَوْ سَبَّحَ لِيُعْلِمَ غَيْرَهُ أَنَّهُ فِي الصَّلاَةِ. وَلَمَّا كَانَ الْمَطْلُوبُ هُوَ التَّكْبِيرَ عَلَى قَصْدِ الذِّكْرِ وَالإِْعْلاَمِ، فَإِذَا مَحْضُ قَصْدِ الإِْعْلاَمِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ، وَعَدَمُ الذِّكْرِ فِي غَيْرِ التَّحْرِيمَةِ غَيْرُ مُفْسِدٍ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015