فَكَتَبَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ وَغَيْرِهِ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُهُ. (?)
5 - مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ جَهْرُ الإِْمَامِ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْمِيعِ وَالسَّلاَمِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ لِيُسَمِّعَ الْمَأْمُومِينَ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ زِيَادَةً كَبِيرَةً كُرِهَ.
وَالتَّكْبِيرُ لِلإِْعْلاَمِ بِالدُّخُول فِي الصَّلاَةِ وَالاِنْتِقَال فِيهَا يَكُونُ مِنَ الإِْمَامِ، فَإِنْ كَانَ صَوْتُهُ لاَ يَبْلُغُ مَنْ وَرَاءَهُ فَيَنْبَغِي التَّبْلِيغُ عَنْهُ مِنْ أَحَدِ الْمَأْمُومِينَ، وَالْمُرَادُ مِنَ التَّكْبِيرِ مَا يَشْمَل تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ وَغَيْرَهَا. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ، بِحَيْثُ يَسْمَعُ الْمَأْمُومُونَ لِيُكَبِّرُوا، فَإِنَّهُمْ لاَ يَجُوزُ لَهُمُ التَّكْبِيرُ إِلاَّ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إِسْمَاعُهُمْ جَهَرَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ لِيُسْمِعَهُمْ، أَوْ لِيُسْمِعَ مَنْ لاَ يَسْمَعُ الإِْمَامَ. لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: صَلَّى بِنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ، فَإِذَا كَبَّرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِيُسْمِعَنَا (?) وَفِي