أَوِ الثَّمَنَ الأَْوَّل فَيَكُونُ هُوَ أَوْكَسَهُمَا. وَهُوَ قَدْ قَصَدَ بَيْعَ دَرَاهِمَ عَاجِلَةٍ بِدَرَاهِمَ مُؤَجَّلَةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا، وَلاَ يَسْتَحِقُّ إِلاَّ رَأْسَ مَالِهِ. (?)
وَوَجْهُ كَوْنِهِ مِنْ بَابِ الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ: أَنَّهُمَا بَيْعَتَانِ إِحْدَاهُمَا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، وَالأُْخْرَى بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ، وَقَدْ أُبْرِمَتَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ.
الْخَامِسُ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِطَا بَيْعًا فِي بَيْعٍ.
وَقَدْ فَسَّرَهُ بِهَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ، فَقَال: هُوَ أَنْ يَقُول: بِعْتُكَ هَذِهِ الْفَرَسَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي دَارَكَ بِكَذَا، أَيْ إِذَا وَجَبَ لَكَ عِنْدِي فَقَدْ وَجَبَ لِي عِنْدَكَ. قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَهَذَا يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لِلرِّوَايَةِ الأُْولَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لاَ لِلأُْخْرَى، فَإِنَّ قَوْلَهُ أَوْكَسُهُمَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ بَاعَ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ بَيْعَتَيْنِ: بَيْعَةً بِأَقَل، وَبَيْعَةً بِأَكْثَرَ. (?)
وَجَعَل مِنْهُ مَسْرُوقٌ أَنْ يَقُول: بِعْتُكَ هَذَا الْبَزُّ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا تُعْطِينِي بِالدِّينَارِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، أَيْ لأَِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَصَرْفٍ. (?)
السَّادِسُ: وَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَعَمُّ مِنَ الْوَجْهِ الْخَامِسِ، إِذْ يَدْخُل فِيهِ أَنْ يَبِيعَ دَارًا بِشَرْطِ أَنْ يَسْكُنَهَا الْبَائِعُ شَهْرًا، أَوْ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا