فَخُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ أَنْتَ وَشِئْتُ أَنَا. قَال الْقَاضِي مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: الْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَبِل عَلَى الإِْبْهَامِ. أَمَّا لَوْ قَال: قَبِلْتُ بِأَلْفٍ نَقْدًا، أَوْ قَال: قَبِلْتُ بِأَلْفَيْنِ نَسِيئَةً، صَحَّ ذَلِكَ (?)

وَفَسَّرَهُ بِذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَيْضًا، مَعَ تَفْسِيرِهِمْ لَهُ بِتَفْسِيرَاتٍ أُخْرَى كَمَا يَأْتِي.

الثالث:

الثَّالِثُ: قَال مَالِكٌ أَيْضًا: هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِدِينَارٍ أَوْ بِشَاةٍ، أَوْ يَشْتَرِيَ بِدِينَارٍ شَاةً أَوْ ثَوْبًا، قَدْ وَجَبَ أَحَدُهُمَا لِلْمُشْتَرِي.

قَال الْبَاجِيُّ: سَوَاءٌ كَانَ الإِْلْزَامُ لَهُمَا أَوْ لأَِحَدِهِمَا، فَيَدْخُل فِي هَذَا الْوَجْهِ الْوَجْهُ السَّابِقُ أَيْضًا، وَالْمَدَارُ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ ثَمَنَيْنِ أَوْ سِلْعَتَيْنِ مَعَ الإِْلْزَامِ بِأَحَدِهِمَا لاَ بِعَيْنِهِ. (?)

الرابع:

الرَّابِعُ: مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي تَهْذِيبِ السُّنَنِ: هُوَ أَنْ يَقُول: بِعْتُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِمِائَةٍ إِلَى سَنَةٍ عَلَى أَنْ أَشْتَرِيَهَا مِنْكَ - أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ - بِثَمَانِينَ حَالَّةً. قَال: وَهَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَهُوَ الَّذِي لاَ مَعْنَى لَهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا (?) فَإِنَّهُ إِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ الزَّائِدَ فَيُرْبِيَ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015