هَذَا تَغَيُّرُ حَالَةٍ، لاَ تَحَقُّقُ زِيَادَةٍ (?) .
79 - يُمْكِنُ الْقَوْل بِوَجْهٍ عَامٍّ، أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ الْبَيْعِ بُدُوُّ صَلاَحِ بَعْضِهِ - وَإِنْ قَل - لِبَيْعِ كُلِّهِ، بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْعَقْدِ وَالْجِنْسِ وَالْبُسْتَانِ، وَالْحَمْل عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ - كَالشَّافِعِيَّةِ - أَوِ الْجِنْسِ عِنْدَ آخَرِينَ - كَالْمَالِكِيَّةِ - وَإِنْ شَرَطَ بَعْضُهُمْ خِلاَفًا لآِخَرِينَ صَلاَحَ كُلِّهِ، فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُ إِلاَّ بَيْعُ مَا بَدَا صَلاَحُهُ (?) . وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ نَذْكُرُهُ فِيمَا يَلِي:
أَوَّلاً: إِنْ كَانَتْ شَجَرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَبَدَا الصَّلاَحُ فِي بَعْضِ ثَمَرِهَا، جَازَ بَيْعُ جَمِيعِهَا بِذَلِكَ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ أَعْلَمُ فِيهِ اخْتِلاَفًا.
ثَانِيًا: وَإِنْ بَدَا الصَّلاَحُ فِي شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَهَل يَجُوزُ بَيْعُ سَائِرِ مَا فِي الْبُسْتَانِ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ:
الأَْوَّل: مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَمِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ جَمِيعِ الثَّمَرِ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ، وَوَجْهُهُ: