قَرَّرَا أَنَّ الْمُعْتَادَ هُوَ التَّرْكُ بِلاَ شَرْطٍ، وَالإِْذْنُ فِي تَرْكِهِ بِلاَ شَرْطٍ فِي الْعَقْدِ، لاَ شَرْطِ التَّرْكِ. فَفِي نَقْل الْكَرْلاَنِيِّ عَنِ الأَْسْرَارِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ، لِعُمُومِ الْبَلْوَى (?) .

78 - وَإِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ مُطْلَقًا، فَلَمْ يَشْتَرِطِ التَّرْكَ وَلاَ الْقَطْعَ، وَلَمْ يَتَنَاهَ عِظَمُهَا، ثُمَّ تَرَكَهَا: فَإِنْ كَانَ التَّرْكُ بِإِذْنٍ مُجَرَّدٍ مِنَ الْبَائِعِ، طَابَ لَهُ الْفَضْل وَالأَْكْل. وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ بِإِذْنٍ فِي ضِمْنِ الإِْجَارَةِ، بِأَنِ اسْتَأْجَرَ الأَْشْجَارَ إِلَى وَقْتِ الإِْدْرَاكِ، طَابَ لَهُ الْفَضْل أَيْضًا؛ لأَِنَّ الإِْجَارَةَ بَاطِلَةٌ، لِعَدَمِ التَّعَارُفِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى اسْتِئْجَارِ الأَْشْجَارِ، وَلِعَدَمِ حَاجَةِ الْمُشْتَرِي إِلَى اسْتِئْجَارِ الأَْشْجَارِ، لأَِنَّهُ يُمْكِنُهُ شِرَاءُ الثِّمَارِ مَعَ أُصُولِهَا، وَالأَْصْل فِي الْقِيَاسِ بُطْلاَنُ الإِْجَارَةِ، وَأُجِيزَتْ شَرْعًا لِلْحَاجَةِ فِيمَا فِيهِ تَعَامُلٌ، وَلاَ تَعَامُل فِي إِجَارَةِ الأَْشْجَارِ الْمُجَرَّدَةِ، فَبَقِيَ الإِْذْنُ.

أَمَّا لَوْ تَرَكَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِمَا زَادَ فِي ذَاتِهِ، لِحُصُولِهِ بِجِهَةِ مَحْظُورِهِ، وَهِيَ حُصُولُهَا بِقُوَّةِ الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ، فَيُقَوَّمُ ذَلِكَ قَبْل الإِْدْرَاكِ وَبَعْدَهُ، وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْل مَا بَيْنَهُمَا.

أَمَّا إِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ بَعْدَمَا تَنَاهَى عِظَمُهَا، وَتَرَكَهَا، فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ؛ لأَِنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015