إِلَى حَال الْيَقِظَةِ؛ لأَِنَّهُ فِي حَال النَّوْمِ عَاجِزٌ عَنِ الْفَهْمِ فَلاَ يُنَاسِبُ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْخِطَابُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا انْتَبَهَ مِنَ النَّوْمِ أَمْكَنَهُ الْفَهْمُ، وَلِهَذَا فَإِنَّ النَّائِمَ مُطَالَبٌ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي أَثْنَاءِ نَوْمِهِ، وَأَمَّا عِبَارَاتُ النَّائِمِ مِنَ الأَْقَارِيرِ وَغَيْرِهَا فَهِيَ بَاطِلَةٌ، وَلاَ يُعْتَدُّ بِهَا.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ مَحَلُّهُ مُصْطَلَحُ: (نَوْمٍ) .

خَامِسًا: الإِْغْمَاءُ:

31 - الإِْغْمَاءُ فِي اللُّغَةِ: الْخَفَاءُ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ: آفَةٌ فِي الْقَلْبِ أَوِ الدِّمَاغِ تُعَطِّل الْقُوَى الْمُدْرِكَةَ وَالْحَرَكَةَ عَنْ أَفْعَالِهَا مَعَ بَقَاءِ الْعَقْل مَغْلُوبًا. (?)

وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْمَرَضِ، وَلِذَا لَمْ يُعْصَمْ مِنْهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَتَأْثِيرُ الإِْغْمَاءِ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَشَدُّ مِنْ تَأْثِيرِ النَّوْمِ عَلَى النَّائِمِ، وَلِذَا اعْتُبِرَ فَوْقَ النَّوْمِ؛ لأَِنَّ النَّوْمَ حَالَةٌ طَبِيعِيَّةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ، وَسَبَبُهُ شَيْءٌ لَطِيفٌ سَرِيعُ الزَّوَال، وَالإِْغْمَاءُ عَلَى خِلاَفِهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ التَّنْبِيهَ وَالاِنْتِبَاهَ مِنَ النَّوْمِ فِي غَايَةِ السُّرْعَةِ، وَأَمَّا التَّنْبِيهُ مِنَ الإِْغْمَاءِ فَغَيْرُ مُمْكِنٍ. (?)

وَحُكْمُ الإِْغْمَاءِ فِي كَوْنِهِ عَارِضًا مِنْ عَوَارِضِ الأَْهْلِيَّةِ حُكْمُ النَّوْمِ، فَلَزِمَهُ مَا لَزِمَ النَّوْمُ، وَلِكَوْنِهِ يَزِيدُ عَنْهُ جَعَلَهُ نَاقِضًا لِلْوُضُوءِ فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال حَتَّى فِي الصَّلاَةِ.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ مَحَلُّهُ مُصْطَلَحُ: (إِغْمَاءٍ) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015