أَحَدُهُمَا: تَرْكُ الشَّيْءِ عَلَى ذُهُولٍ وَغَفْلَةٍ، وَهُوَ خِلاَفُ التَّذَكُّرِ.
وَثَانِيهِمَا: التَّرْكُ عَنْ تَعَمُّدٍ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْل بَيْنَكُمْ} (?) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عَدَمُ اسْتِحْضَارِ صُورَةِ الشَّيْءِ فِي الذِّهْنِ وَقْتَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ (?) . وَالنِّسْيَانُ لاَ يُؤَثِّرُ فِي أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ، وَلاَ يُؤَثِّرُ أَيْضًا فِي أَهْلِيَّةِ الأَْدَاءِ لِكَمَال الْعَقْل، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ النِّسْيَانَ عُذْرٌ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَقِّ الإِْثْمِ وَعَدَمِهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ (?) . . .
وَلِلنِّسْيَانِ أَحْكَامٌ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ: (نِسْيَانٍ) .
30 - النَّوْمُ: غَشْيَةٌ ثَقِيلَةٌ تَهْجُمُ عَلَى الْقَلْبِ فَتَقْطَعُهُ عَنِ الْمَعْرِفَةِ بِالأَْشْيَاءِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: فُتُورٌ يَعْرِضُ مَعَ قِيَامِ الْعَقْل يُوجِبُ الْعَجْزَ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَحْسُوسَاتِ وَالأَْفْعَال الاِخْتِيَارِيَّةِ وَاسْتِعْمَال الْعَقْل (?) .
وَالنَّوْمُ لاَ يُنَافِي أَهْلِيَّةَ الْوُجُوبِ لِعَدَمِ إِخْلاَلِهِ بِالذِّمَّةِ، إِلاَّ أَنَّهُ يُوجِبُ تَأْخِيرَ تَوَجُّهِ الْخِطَابِ بِالأَْدَاءِ