وَغَيْرِهِمْ. وَعَلَى ذَلِكَ فَأَهْل الْكِتَابِ مِنَ الْكُفَّارِ. فَالْكُفَّارُ أَعَمُّ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ؛ لأَِنَّهُ يَشْمَل أَهْل الْكِتَابِ وَغَيْرَهُمْ (?) .
ب - أَهْل الذِّمَّةِ:
3 - أَهْل الذِّمَّةِ هُمُ: الْمُعَاهَدُونَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يُقِيمُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ. وَيُقِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ بِشَرْطِ بَذْل الْجِزْيَةِ وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ الإِْسْلاَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ (?) .
فَلاَ تَلاَزُمَ بَيْنَ أَهْل الذِّمَّةِ وَأَهْل الْكِتَابِ، فَقَدْ يَكُونُ ذِمِّيًّا غَيْرَ كِتَابِيٍّ، وَقَدْ يَكُونُ كِتَابِيًّا غَيْرَ ذِمِّيٍّ، وَهُمْ مَنْ كَانَ فِي غَيْرِ دَارِ الإِْسْلاَمِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَهْل الْكِتَابِ (الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) إِذَا قُوبِلُوا بِالْمَجُوسِ. فَالْمَجُوسِيَّةُ شَرٌّ (?) ، وَأَمَّا الْيَهُودِيَّةُ إِذَا قُوبِلَتْ بِالنَّصْرَانِيَّةِ فَاخْتَلَفَتْ آرَاءُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُفَسِّرِينَ عَلَى الاِتِّجَاهَاتِ التَّالِيَةِ:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: أَنَّهُ لاَ تَفَاوُتَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْفِرْقَتَيْنِ. وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ أَقْوَال أَصْحَابِ التَّفَاسِيرِ وَالْفُقَهَاءِ، الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّنْ رَتَّبُوا أَحْكَامًا فِقْهِيَّةً كَثِيرَةً عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى دُونَ أَيِّ تَفْرِقَةٍ بَيْنَهُمَا، وَعَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، مِثْل: جَوَازِ الْمُنَاكَحَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، كَأَهْل الْمَذَاهِبِ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجَوَازِ شَهَادَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ،