ابْنُ قُدَامَةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُمْ إِنْ وَافَقُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فِي أُصُول دِينِهِمْ، مِنْ تَصْدِيقِ الرُّسُل وَالإِْيمَانِ بِالْكُتُبِ كَانُوا مِنْهُمْ، وَإِنْ خَالَفُوهُمْ فِي أُصُول دِينِهِمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْهُمْ، وَكَانَ حُكْمُهُمْ حُكْمَ عَبَدَةِ الأَْوْثَانِ (?) .
أَمَّا الْمَجُوسُ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْل الْكِتَابِ، وَإِنْ كَانُوا يُعَامَلُونَ مُعَامَلَتَهُمْ فِي قَبُول الْجِزْيَةِ فَقَطْ. وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إِلاَّ أَبُو ثَوْرٍ، فَاعْتَبَرَهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ فِي كُل أَحْكَامِهِمْ.
وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْل الْكِتَابِ. . . (?) فَإِنَّهُ يَدُل عَلَى أَنَّهُمْ غَيْرُهُمْ، وَلَوْ كَانُوا مِنْ أَهْل الْكِتَابِ لَمَا تَوَقَّفَ عُمَرُ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ حَتَّى رُوِيَ لَهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ (?) .
أ - الْكُفَّارُ
2 - الْكُفَّارُ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ أَهْل كِتَابٍ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُمْ، وَقِسْمٌ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ، وَهُمُ الْمَجُوسُ، وَقِسْمٌ لاَ كِتَابَ لَهُمْ وَلاَ شُبْهَةَ كِتَابٍ، وَهُمْ مَنْ عَدَا هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ مِنْ عَبَدَةِ الأَْوْثَانِ