مُبَاحَةٌ فِي الأَْصْل، وَيَجُوزُ أَخْذُهَا مِنْهُمْ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، فَمَا يَتَجَدَّدُ لَهُمْ أَوْلَى، وَالْوَقْفُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبَاحَ الأَْخْذِ؛ لأَِنَّهُ تَحْبِيسُ الأَْصْل؛ وَلأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْوَقْفِ أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً فِي ذَاتِهِ، وَعِنْدَ التَّصَرُّفِ، وَالْوَقْفُ عَلَى الْحَرْبِيِّ مَعْصِيَةٌ وَلَيْسَ قُرْبَةً (?) .

الصدقة على أهل الحرب:

ج - الصَّدَقَةُ عَلَى أَهْل الْحَرْبِ:

18 - اتَّفَقَ الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ (?) عَلَى صِحَّةِ الصَّدَقَةِ أَوِ الْهِبَةِ لِلْحَرْبِيِّ؛ لأَِنَّهُ ثَبَتَ فِي السِّيرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى إِلَى أَبِي سُفْيَانَ تَمْرَ عَجْوَةٍ، حِينَ كَانَ بِمَكَّةَ مُحَارِبًا، وَاسْتَهْدَاهُ أَدَمًا. وَبَعَثَ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَهْل مَكَّةَ حِينَ قَحَطُوا لِتُوَزَّعَ بَيْنَ فُقَرَائِهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ (?) .

وَفِي قَوْله تَعَالَى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا} (?) (?) . قَال الْحَسَنُ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالأَْسِيرِ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُول: " أَحْسِنْ إِلَيْهِ " فَيَكُونُ عِنْدَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ، فَيُؤْثِرُ عَلَى نَفْسِهِ. وَعِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ: يَجُوزُ الإِْحْسَانُ إِلَى الْكُفَّارِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَعَنْ قَتَادَةَ: كَانَ أَسِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْمُشْرِكَ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015