الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ مِنَ الْخَلِيفَةِ فَمَنْ دُونَهُ (?) .
4 - يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يُوَلَّى الْخِلاَفَةَ - وَهِيَ أَعْلَى دَرَجَاتِ أُولِي الأَْمْرِ: الإِْسْلاَمُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْعَقْل، وَالذُّكُورَةُ، وَالْعِلْمُ، وَالْعَدَالَةُ بِشُرُوطِهَا الْجَامِعَةِ، وَالْكِفَايَةُ.
فَالْعِلْمُ يُقْصَدُ بِهِ: الْعِلْمُ الْمُؤَدِّي إِلَى التَّصَرُّفِ الْمَشْرُوعِ فِي الأُْمُورِ الْعَامَّةِ.
وَالْعَدَالَةُ يُقْصَدُ بِهَا هَاهُنَا: الاِسْتِقَامَةُ فِي السِّيرَةِ وَالتَّجَنُّبُ لِلْمَعَاصِي.
وَالْكِفَايَةُ يُقْصَدُ بِهَا: أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى إِقَامَةِ الْحُدُودِ، بَصِيرًا بِالْحُرُوبِ، كَفِيلاً بِحَمْل النَّاسِ عَلَيْهَا، مَعَ سَلاَمَةِ الْحَوَاسِّ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَاللِّسَانِ، لِيَصِحَّ مَعَهَا مُبَاشَرَةُ مَا يُدْرَكُ بِهَا، وَالْمَقْصُودُ سَلاَمَتُهَا مِمَّا يُؤَثِّرُ فِي الرَّأْيِ وَالْعَقْل، وَمِنْ سَلاَمَةِ الأَْعْضَاءِ مِنْ نَقْصٍ يَمْنَعُ عَنِ اسْتِيفَاءِ الْحَرَكَةِ وَسُرْعَةِ النُّهُوضِ، وَالْمَقْصُودُ سَلاَمَتُهَا مِمَّا يُؤَثِّرُ فِي الرَّأْيِ وَالْعَمَل، وَيَكُونُ مُتَّصِفًا بِالشَّجَاعَةِ وَالنَّجْدَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى حِمَايَةِ الْبَيْضَةِ، وَجِهَادِ الْعَدُوِّ، وَأَنْ يَكُونَ ذَا رَأْيٍ يُؤَهِّلُهُ لِسِيَاسَةِ الرَّعِيَّةِ، وَتَدْبِيرِ الْمَصَالِحِ، قَيِّمًا بِأَمْرِ الْحَرْبِ وَالسِّيَاسَةِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، لاَ تَلْحَقُهُ رَأْفَةٌ فِي ذَلِكَ. (?)