وَعَطَاءٍ قَالُوا: هُمُ الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ فِي الدِّينِ. ذَلِكَ لأَِنَّ أَصْل الأَْمْرِ مِنْهُمْ وَالْحُكْمُ إِلَيْهِمْ. (?)
(الثَّانِي) قَال الطَّبَرِيُّ عَنْهُ: هُوَ أَوْلَى الأَْقْوَال بِالصَّوَابِ: هُمُ الأُْمَرَاءُ وَالْوُلاَةُ، لِصِحَّةِ الأَْخْبَارِ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَْمْرِ بِطَاعَةِ الأَْئِمَّةِ وَالْوُلاَةِ، فِيمَا كَانَ لِلَّهِ طَاعَةً وَلِلْمُسْلِمِينَ مَصْلَحَةً. (?)
وَيَشْمَل أُمَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ فِي عَهْدِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ، وَيَنْدَرِجُ فِيهِمُ الْخُلَفَاءُ وَالسَّلاَطِينُ وَالأُْمَرَاءُ وَالْقُضَاةُ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَهُ وِلاَيَةٌ عَامَّةٌ.
كَمَا أَنَّ مِنْهُمْ أُمَرَاءَ السَّرَايَا، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
هَذَا، وَقَدْ حَمَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَا يَعُمُّ الْجَمِيعَ، لِتَنَاوُل الاِسْمِ لَهُمْ، لأَِنَّ لِلأُْمَرَاءِ تَدْبِيرَ الْجَيْشِ وَالْقِتَال، وَلِلْعُلَمَاءِ حِفْظَ الشَّرِيعَةِ وَبَيَانَ مَا يَجُوزُ مِمَّا لاَ يَجُوزُ. (?)
3 - يَشْمَل أَوْلِيَاءُ الأُْمُورِ كُل مَنْ لَهُ وِلاَيَةٌ عَلَى غَيْرِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَامَّةً أَمْ خَاصَّةً، وَمِنْ ذَلِكَ وَلِيُّ الْيَتِيمِ، وَالْقَيِّمُ عَلَى الْمَجْنُونِ، وَوَلِيُّ الْمَرْأَةِ فِي الزَّوَاجِ، فَضْلاً عَمَّنْ سَبَقَ ذِكْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ