التَّفْرِيطُ فِي الأَْمَانَاتِ كَالْوَدَائِعِ وَالرُّهُونِ.

فَفِي كُل ذَلِكَ يَصِيرُ الْفَاعِل مُلْزَمًا بِضَمَانِ فِعْلِهِ، وَعَلَيْهِ الْعِوَضُ فِي الْمِثْلِيِّ بِمِثْلِهِ، وَفِي الْقِيَمِيِّ بِقِيمَتِهِ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، إِذْ مِنَ الإِْتْلاَفَاتِ مَا لاَ ضَمَانَ فِيهِ، كَمَنْ صَال عَلَيْهِ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ وَلَمْ يَنْدَفِعْ إِلاَّ بِالْقَتْل فَقَتَلَهُ، كَمَا أَنَّ مِنَ الأَْعْمَال الْمُبَاحَةِ مَا فِيهِ الضَّمَانُ، كَالْمُضْطَرِّ الَّذِي يَأْكُل مَال غَيْرِهِ، فَفِيهِ الضَّمَانُ عِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ.

وَالضَّابِطُ فِي ذَلِكَ مَا قَال الزَّرْكَشِيُّ: أَنَّ التَّعَدِّيَ مَضْمُونٌ أَبَدًا إِلاَّ مَا قَامَ دَلِيلُهُ، وَفِعْل الْمُبَاحِ سَاقِطٌ أَبَدًا إِلاَّ مَا قَامَ دَلِيلُهُ.

وَالأَْصْل فِي مَنْعِ الضَّرَرِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ (?) وَفِي كُل مَا سَبَقَ تَفْصِيلاَتٌ كَثِيرَةٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا وَأَبْوَابِهَا.

(2) الْفِعْل النَّافِعُ أَوِ (الإِْثْرَاءُ بِلاَ سَبَبٍ) :

13 - قَدْ يَقُومُ الإِْنْسَانُ بِفِعْلٍ نَافِعٍ لِغَيْرِهِ، فَيَصِيرُ دَائِنًا لِذَلِكَ الْغَيْرِ بِمَا قَامَ بِهِ أَوْ بِمَا أَدَّى عَنْهُ. وَهَذَا مَا يُسَمِّيهِ الْمُشْتَغِلُونَ بِالْفِقْهِ فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ (الإِْثْرَاءُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015