أَفْضَاهَا فَاسْتَمْسَكَ الْبَوْل فَعَلَيْهِ ثُلُثُ دِيَةٍ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: عَلَيْهِ حُكُومَةٌ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ. وَإِذَا لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلُهَا، فَفِيهَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ، أَوْ دِيَتَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ رَأْيَانِ: الأَْوَّل لِلْمُدَوَّنَةِ فِيهِ حُكُومَةٌ فَقَطْ. وَالثَّانِي لاِبْنِ الْقَاسِمِ، فِيهِ الدِّيَةُ (?) . وَإِذَا أَفْضَى زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ، أَوِ الَّتِي لاَ تَحْتَمِل الْوَطْءَ، فَفِيهَا الضَّمَانُ بِالإِْجْمَاعِ عَلَى مَا هُوَ مُبَيَّنٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ الْجِمَاعُ فِي الْمَحَل الْمَشْرُوعِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ الإِْفْضَاءُ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ مُتَعَدِّيًا، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ إِجْمَاعًا عَلَى مَا سَبَقَ، لأَِنَّهُ اسْتِعْمَالٌ فِي مَحَلٍّ غَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ (?) .

إِفْضَاءُ الأَْجْنَبِيِّ:

5 - إِذَا أَفْضَى امْرَأَةً فِي زِنًى فَإِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً حُدَّا، وَلاَ غُرْمَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ ضَرَرٌ حَصَل مِنْ فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ مِنْهَا، فَلَمْ يَضْمَنْهُ، كَأَرْشِ بَكَارَتِهَا، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: عَلَيْهِ دِيَةٌ مَعَ الْحَدِّ، لأَِنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ الْوَطْءُ لاَ الْفَتْقُ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَطَعَ يَدَهَا. وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُغْتَصَبَةً (غَيْرَ مُطَاوِعَةٍ) ، فَعَلَى الْمُغْتَصِبِ الْحَدُّ وَالضَّمَانُ إِجْمَاعًا، غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: عَلَيْهِ أَرْشُ الإِْفْضَاءِ لاَ الْعُقْرُ (?) ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ فِيهِ الصَّدَاقَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015